الشريف الرضي

441

المجازات النبوية

ثوبا أفاضه عليه عظيم من العظماء ، أو كريم من الكرماء : هذا ثوب فلان ، ولم يرد أنه ملبسه ، فأضافه إليه من حيث كساه ، لا من حيث اكتساه . ويجرى هذا مجرى قولنا : بيت الله ، وليس بساكنه وعرش الله ، وليس براكبه . ونظير ذلك قولهم : لعمر الله ما فعلت كذا ، ولعمر الله لقد فعلت كذا ، والعمر هو العمر ، يقال : عمر وعمر بمعنى واحد ، قال الشاعر : بان الشباب وأخلق العمر * الاخواو تغيرن والدهر ( 1 ) أراد العمر على أحد التفسيرين ، والتفسير الآخر أن يريد به واحد عمور ( 2 ) الأسنان ، وإخلاقه تغيره من الكبر ، إلا أن العمر في قولهم : لعمر الله ، يراد به الحياة . وهذا المراد بقول القائل :

--> ( 1 ) بان : ذهب وولى ، وأخلق : بلى وتمزق . ( 2 ) عمور الأسنان : جمع عمر : بفتح العين وضمها ، وهو اللحم الذي بين الأسنان أو لحم اللثة .